هاشم معروف الحسني
17
أصول التشيع
مقدمة الطبعة الأولى بسم اللّه الرّحمن الرّحيم والصلاة والسلام على محمد وآله الأطهار ليس للشيعة الإمامية عقيدة تختلف عما جاء به القرآن الكريم ، ولا رأي في أصول الإسلام يخالف الضرورة من الدين ، ولقد كتب علماؤهم وأكثروا عن عقائدهم في مختلف المناسبات ، وأبطلوا جميع الشبه التي تخالف نصوص القرآن والسنة ، وأعلنوا آراءهم في جميع المواضيع الإسلامية في الفروع والأصول بصراحة لا تقبل التأويل والتشكيك ، ومع ذلك فالكتّاب وبخاصة المستشرقين منهم إذا كتبوا عن الإسلام والمعتقدات يتعمدون الإساءة إلى الشيعة ويلصقون بهم عيوب بعض الفرق التي تسترت بالولاء لأهل البيت عليهم السّلام ويحملونهم أوزارها زورا وبهتانا . ومن هؤلاء المستشرق ( رونلدسن ) الذي وضع كتابا عن عقائد الشيعة أسماه عقيدة الشيعة الإمامية ، ويظهر من الكتاب المذكور أن إقامته في العراق لم تتجاوز بضعة أيام معدودات صادفت مواسم الزيارات المتعارفة للنجف وكربلاء فاستغل تلك الحشود ودوّن مشاهداته وألصقها بالعقيدة الشيعية ، في حين أن الطبقات العامة كثيرا ما تتعدى في أعمالها حدود العقيدة الإساسية عند جميع الأمم ، ففي تلك اللمحة الخاطفة بين هاتين